أخر تحديث : الإثنين 17 أغسطس 2020 - 5:13 مساءً

انتظارات الساكنة : منتزهات ..التسريع بالاصلاح ..

من المعروف أن مدينة القصر الكبير الصامدة لها تاريخ مشرق ، وحضور وطني وثقافي وحقوقي وتاريخي وسياسي فعال منذ القدم.

وهذا الحضور داع صيته في عدد من الدول العربية والأجنبية بفضل رجالاتها ونسائها الأفذاذ في الفكر والوطنية والعلم ، وذلك لاستضافتها وترحيبها بعدد من المفكرين والأدباء والأديبات والفنانين والشعراء والشاعرات ، والمهرجانات المرموقة لعدد من الدول والمغرب الأقصى ومع ذلك فهي لا زالت مهمشة ومنسية منذ عقود وعقود وقرون خلت…

ومن أجل هاته المدينة الغيورة ، كم كتب عدد من الإعلاميين والصحافيين عن العمل للاهتمام بها دون جدوى تذكر، إذ أين “الكورنيش”؟ مثلا الذي وعد به المجلس الجماعي لهاته المدينة وقد تم توقيع اتفاقية مع أحد وزراء السياحة المغربية بدار الثقافة لهذه المدينة العملاقة الذي وعدوا به السكان أنه سينجز ويصل إلى وادي اللوكوس بالمدينة ، وأين المنتزهات التي نجدها في عدد من المدن بهذه المنطقة ، ومدينتنا هاته محرومة منها، بل الغريب في الأمر نجد مقهى وبعدها مقهى محاذية لمقهى، بل حتى حديقة السلام التي سماها بعض المثقفين وعلى رأسهم جمعية الامتداد الأدبية التي كان على رأسها الاستاذ الجليل عبد الإله المويسي، المأسوف على رحيلها حديقة المرحوم الفنان الكبير عبد السلام عامر،  التي كانت بها نافورة جميلة مملوءة بالسمك الملون والزهور والورود والطيور وغير ذلك ، وحرمنا منها المجلس الجماعي السابق وخربها بدون معنى إذ أين المنتزهات التي كان يعد بها المسؤولون لهذه المدينة الغالية.

لذا يريد السكان بحسرة وألم وأمل أن يعد مجلس المدينة والمسؤولون المعنيون ما وعد به هذا المجلس منذ مدة طويلة من إنجاز مشاريع لحدائق  ومنتزهات وكراسي ومباني للجلوس بطريق العرائش المنتزه  اللائق الآن خاصة والذي بدأ يفد ويتجول به شريحة مهمة من النساء والرجال والشباب والشابات والأطفال وغيرهم من الشيوخ للترفيه والترويح عن أنفسهم ، لأنه من قبل في السبعينيات والثمانينيات الماضية وقبلها كان الناس يتنفسون الصعداء ويستريحون في حديقة السلام التي ضاع أثرها ، وفي سيدي عيسى بنقاسم  بجانب هاته المدينة ، وأحيانا يجلسون في السادات القريبة لأيام خلال سنوات قديمة ، لأنه كان الأمن والأمان أكثر من الآن، والانسجام والتواصل والتفاهم بين الأسر وغيرها أكثر من الآن كذلك وبدون شنآن ، نتمنى من أعماقنا وجوارحنا مع هؤلاء السكان ان تنفرج أحوالنا بهذه المدينة ، حتى تتحقق كل آمالنا بكل ما يطلبه السكان من تنفيس عن الكربات ، وترويح عن الأنفس ، وأن لا تبقى مدينتنا مرتعا للحمقى والمعتوهين الذين يرسل بهم كثيرا من المرات إلى هاته المدينة جماعات ووحدانا ،. وأن تكرم بمشاريع ومنشآت ومعامل هامة وعاجلة مثل قصر الاستقبال للذين يشاركون في المهرجانات الثقافية والمسرحية والمحاضرات والندوات والمعارض الفنية وغير ذلك.

كما اتصل بي عدد من. المواطنين الذين لهم حرقة وغيرة على هذه المدينة يطلبون من جديد إتمام الإصلاحات والترميمات العاجلة إلى ضريح العلامة الكبير الأندلسي المرحوم بالرحمات الواسعة مولاي علي أبي غالب ، لأن الأشغال به متوقفة منذ مدة ، ومن قبل بدأ ترميمه وبناؤه من جديد وتوقفت الشركة التي كانت معنية بترميمه ،وبعد أعوام رجعت شركة أخرى لإصلاحه وبنائه ، لكنها في مرات عديدة تتوقف عن هذه الاشغال كهذه الايام ، وتبقى الأتربة والمخلفات وبقايا الهدم والردم في الأرصفة وتقطع الطريق المحاذية لهذا الضريح عن الغادي والرائح ، وربما لا قدر الله عندما ينزل أحد من الرصيف لهذا ويسير في طريق  “الكودرون” ربما قد تصيبه حادثة، والأنوف تتزاكم برائحة الغبار والأتربة ، وتصل إلى سكان العمارة المقابلة لها.

هذا وقد كتبت ونشرت بعض المقالات الأساسية والتاريخية ومعي بعض الصحافيين والإعلاميين النزهاء والوطنيين الخلص كالاعلامي الاستاذ الجليل محمد كماشين الذي نشر مقالات بدوره بجريدة العلم الغراء والعزيزة علينا عن هذا الضريح والمساجد التي أقفلت ، وهي

عديدة بهذه المدينة لكي تصلح وترمم كمسجد سيدي الهزميري التاريخي والعتيق وغيره من المساجد التي لم تصلح إلى الآن وقد كتبت مراسلات ومراسلات بأسمائهم مني ومن غيري لترميمها وإصلاحها دون جدوى تذكر ولا حياة لمن تنادي.

الساكنة كلها متذمرة من هذا الإهمال لهاته المدينة العتيقة والمجيدة ، بل حتى بعض الأزقة والطرق لم تصلح إلى الآن وخاصة الشوارع التي تكون فيها السكنى لأحد الاعلاميبن مثلي أو بعض المغضوب عليهم لأنهم يكونون غير متفقين مع بعض الأعضاء الجماعيين في آرائهم مثلا، وغير ذلك فضلا عن افتقار التجزئات السكنية إلى الحدائق تضفي عليها جمالا، وتجعلها متنفسا، هذه انتظارات المواطنين من كل حدب وصوب، كما نتمنى أن يصل التوافق إلى مناصرة وتحقيق الطموحات المعقولة التنموية للمواطنين كافة بهذه المدينة خاصة ولكل مدن المغرب الحبيب ، لأن هاته المدينة خلفوها عن الركب وخاصة بالمدن الشمالية ، كما يريد تحقيق جلالة الملك المفدى محمد السادس بكل عناية وتأكيد في خطاباته النيرة والسامية من تحقيق العدالة المجالية والتنموية وخاصة خطابه المولوي لعيد العرش الأخير لهاته السنة المباركة والميمونة.

أين هي المساواة في الحقوق والواجبات في كل شيء التي يأمر بها جلالة الملك المعظم ، والعالي بالله محمد السادس رعاه الله وحفظه بما حفظ الذكر الحكيم ، وأن بنعمه الله بالصحة والعافية وطول العمر حتى يحقق على يديه أماني سكان هاته المدينة الغالية ، وكل المدن المهمشة والمنسية التنمية المجالية الشاملة ، وتعطى الحقوق في أي شيء لأصحابها وخاصة التواقين إلى التقدم والنزاهة والعدل ولهم غيرة أكثر على الوطن ورجالاته الافذاذ والخلص في أعمالهم وأقوالهم ، والمدن المهمشة والمنسية كمدينة القصر الكبير ، ويرجع إلى أهلها الاعتبار والمكانة التاريخية واللائقة والمعهودة إليها منذ قديم الزمان والأوان والسلام على المقام العالي بالله.

ولابد من الإشارة والشكر الجزيل لكل من الجمعيات والمجلس الجماعي الحالي لأنهم في بعض الأحيان يقومون بتنظيف مقبرة الولي الصالح العلامة الأندلسي الكبير الذي في القديم كما يقول بعض المفكرين بالمغرب أنه كان يمنح شهادته العلمية للطلبة الذين كانوا يدرسون بجامعة القرويين بعدها لأن لها قيمة واعتبار، وشهادته أكبر من الشهادة العلمية لجامعة القرويين ، وخلال  هذه الأيام كانت تنظف من الحشائش والأغصان الزائدة والكثيرة وغيرها ، ولكن لهذا الغرض يلزم لهاته المقبرة قصد تمكينها من التنظيف الشامل عمالا وجمعيات عديدة .

ويلتمس بعض السكان أن يصبح لهذه المقبرة حراسا عديدين لحراستها من اللصوص والمجرمين الذين يمكن أن يؤدوا بعض النساء وغيرهم الذين يقومون بزيارة اقربائهم وذويهم في مقابرهم ، كما كانت في سنوات الستينيات ، وقبل ذلك لها حراس يحرسونها كالوطني الغيور المرحوم برحمة الله الواسعة أحمد الخباز الذي كان حارسا لها ، له مدرسة وطنية حرة تسمى “الامل” ويقدم جرائد ومجلات من تحت جلبابه إلى الوطنيين الاقحاح (الذي كانت تأتيه من الشرق وغيره) وقد طوف في شوارع هذه المدينة ظلما من طرف الاستعمار الغاشم لوطنيته وغيرته الخالصة، والمضحي بالغالي والنفيس من أجل الوحدة المغاربية واستقلال المغرب ووحدته ، ولعدم الاهتمام بهذه المدينة أذكر أن أحد الأدباء الكبار بالمغرب الأقصى الاستاذ الجليل السيد المحترم العربي بنجلون أطال الله عمره ارسل لي بالبريد 3 أعداد من مجلة كتابات الأدبية والنقدية وكذلك لأديبة ناشئة بمدينة مارتيل ، لقد ذكر لي أن هاته الأديبة قد توصلت بهذه المجلة في الغذ من إرسالها من مدينة القنيطرة المغربية ، ولم اتوصل بهاته المجلة الا بعد أيام عديدة رغم أنه أرسلهم كلهم برسالتين لكل منا في نفس اليوم ، هذا يدل دلالة واضحة أن بعض المسؤولين بالمغرب العزيز ينسون رجالا وأبناء هذه المدينة المعطاء ، ويهمشونها حتى في هذه الخدمة البسيطة والأساسية احيانا كثيرة ….ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم…

 

وندعو الله العلي القدير لهذه المدينة أن لا تبقى نقطة سوداء في المغرب العزيز وأن يعفو عنها كما عفت المملكة المغربية على مدن أخرى من قبل كانت نقطا سوداء بهذا الوطن ..والله ولينا ونصيرنا ، وجلالة الملك المفدى والمعظم  محمد السادس حامينا وموحدنا وحامي الوحدة المغربية ، وله فضل كبير على وطننا وغيرته كبيرة كذلك على فلسطين الحبيبة والسليبة، والأمة العربية والإسلامية والدول الأفريقية جمعاء….

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع