أخر تحديث : الأربعاء 16 أكتوبر 2019 - 10:47 مساءً

الملك و فضيلة العفو.. (الصحفية هاجر الريسوني نموذجا)

في البداية أهنئ الصحفية هاجر الريسوني بالعفو، والذي لا يمكن له إلا أن يكون بردا وسلاما على قلوب مشتعلة، في سياق طويل من الخطيئة السياسية..!
لا زلت أذكر تلك الواقعة التي تناقلتها الأنباء في التسعينيات، والتي كانت أرضها مملكة الأردن، كان بتلك الأرض معارض شرس، إسمه ليث شبيلات، المزعج جدا و المشاكس المتعب، قبض عليه في تلك الفترة، وحوكم بعشرة سنوات سجنا، فما كان من ملك البلاد آنذاك المرحوم الحسين، إلا أن حرك سيارته وبيده ورقة ممضية بالعفو الملكي، ليخرج ليثا بعزة الأسد، و ما مس ملك الحسين بشيء، بل كان ذلك أثرا طيبا له، سيذكر به إسمه بين أبناء شبيلات و خاصته، وعامة الشعب الأردني، فيكون بذلك سببا للترحم عليه في زمن الضعف والهوان هذا..
ولعلنا عشنا مثل ذلك في المغرب، مع عدد من المخالفين والمعارضين، كان أبرزهم شيوخ السلفية، الذين أصبح بعضهم ربحا إضافيا للملكية والملك..
واليوم تم العفو على صحفية، اعتقلت في جو من الغموض، غموض في الأسباب، وغموض في الأهداف، بشكل هدد المكتسبات الحقوقية، وبشر بالانتكاسات.. ؛
كان ذلك بعد مواجع أخرى، بعضها من نفس الجنس الصحفي لهاجر، وأخرى من منبع السياسة، ارتكبت فيها الأخطاء أو لم ترتكب.. ، لكنها كانت بأبعاد النكوص، وكانت ضدا على مسارات حقوقية، قطعت فيها أشواطا من الرقي، بعد سنوات عجاف علاها الرصاص..!
العفو الملكي على هاجر خطوة الكبار، وهذه الخطوة نأمل أن تتلوها خطوات أخرى في اتجاه معتقلي حراك الريف و الصحافة..؛
العفو الملكي، مفتاح أساسي، مكانه العقل، وهو لا يمكن إلا أن يكون مفتاحا للحوار المجتمعي، داعما للاستقرار…
والسلام

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع