أخر تحديث : الخميس 9 يناير 2020 - 10:44 مساءً

موسم الزيتون

شجرة الزيتون شجرة عظيمة مباركة، ذُكرت في القرآن الكريم، وأقسم بها الله سبحانه وتعالى، وهي شجرة متميزة معمّرة، وذات مكانة عظيمة لدى الجميع. إنها ثروة اقتصاديّة وبيئيّة، عُرفت منذ القدم، وتُزرع في مختلف مناطق المغرب، وهي قويّة تتحمل الظروف القاسية والمختلفة.
لقد انطلق موسم جني الزيتون لهذه السنة، بعدد من المناطق التي تتوفر على هذه الثروة الهامة. وتعتبر مدينتنا القصر الكبير منطقة غنية بالزيتون، نظرا للمناطق الجبلية المحيطة بالمدينة. وهكذا نجد الأسواق مليئة بباعة الزيتون، بألوانه وأشكاله المتنوعة، مما ينشط مطاحن الزيتون، التي تحول هذه الثمرة المباركة إلى زيت ذي مذاق حلو، ولون ذهبي. هذا وقد تعودت الأسر القصرية على تصبير الزيتون بالطريقة التقليدية.
ومعلوم أن للزيتون أنواعا مختلفة، منها الزيتون الأسود، وزيتون جبالة وهو الذي يسقط من الأشجار قبل نضجه، وزيتون مسلالة الذي يتم دقه ووضعه في الماء ليحلو قبل أكله، والزيتون الأخضر الحامض، والأحمر المشارط الذي يصلح للطبخ، والزيتون بمرجانو. ومن نافلة القول أن هذه الأنواع تتواجد في كل بيت من البيوت القصرية، حيت تقوم ربات البيوت بإعداده وتصبيره، ليدور عليه الحول. وتعرف بعض العائلات بتعاطيها لهذا النوع من التجارة، إذ تخزن الزيتون في براميل كبيرة، لتعرضه فيما بعد في السوق على أوان خاصة تسمى (الباج) بطريقة جميلة على شكل قبب، مزينا بالحامض المصبر، وأنواع من الأعشاب المعطرة، تغري المارة بمنظرها وروائحها للإقبال على شرائها.
وبعد ، أليست شجرة الزيتون بحق هي شجرة مباركة معطاء؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع