تصنيف فيسبوكيات

أملا في مغايرة المعتاد

بتاريخ 18 أكتوبر, 2019

لم يعد الزمن مجرد تتابع للأفعال السردية على نحو ما حدده أرسطو في كتابه “فن الشعر”. ولا مرتبطا بالأبدية تبعا لرؤية القديس أوغسطين، ولا وجودا تجريبيا بلغة إيمانويل كانط. بألم مضاعف فقد الزمن سمته الإنسانية، وضاعت إمكانية إدراكه أنطلوجيا، بعد ضياع الزمن كتاريخ، وكحضور متجدد. تبديد الأفق مهمة أفلح فيها ممجدي هدم الأنساق، لصالح الفراغ. وبموجب ذلك أصبح الوجود الإنساني مهددا من لدن الفراغ نفسه. فراغ الخطاب السياسي، والاجتماعي، وتدمير التاريخ المشترك، وأفول القيم الإنسانية لصالح برغماتية فجة. الزمن لم يعد في حاجة فقط إلى ذاكرة لامعة، بل إلى ما يتشكل في الراهن في المدن المهمشة، والأحياء الخلفية، والمحكيات المنسية. الزمن لا ينخدع بالوصلات الإشهارية، ولا بما يقدمه المهرج وهو يرتدي…

خاطرة .. من مقصف الكلية

بتاريخ 1 أكتوبر, 2019

كالعادة، أتيت صباحا باكرا للكلية، علّني أظفر بمقعد أمامي، ففي الوراء؛ كثرة هرج، وعدم انتباه، وأحيانا موسيقى مزعجة، وكلام طائش، و ذهن متشتّت في الأخير.. كنت متوقعا أن الدكتورة لن تأتي، لكن، خفت أن يخونني توقّعي، فأضيّع محاضرة مهمة في قانون الميزانية، بعد نصف ساعة وزيادة من الانتظار، صحّ حسباني، لم تأتي… توجّهت لمقصف الكلية، لازال هذا الأخير خاليا، جلست بساحته، بسهولة، حصلت على مائدة بها كراسي متعددة، الكل لازال نائما، غالبية الطلبة، لا يحضرون محاضرات الصباح، اتصلت بصديق عزيز لنفطر سويا هنا، قال انتظرني… تأخر صاحبي، اغتنمت الفرصة لأقرأ من هاتفي، رواية في أدب السجون، كنت بدأت قراءتها بعد مدة، لكن لم أكملها، فإنني لا أحب القراءة الإلكترونية، لكن ذلك أهم من الفراغ.. بدأت…

و لم يك ” جبلون ” شيئا !!!

بتاريخ 29 سبتمبر, 2019

قبل خمسة عشر سنة كانت البلاد تعيش حالة ترقب .. فجأة ظهر شخص قصير القامة حاد الذكاء احتل إسمه مجامع السياسيين و المسؤولين و أقطاب رأس المال و المثقفين و الرياضيين و رجال الإعلام .. بطريقته العجيبة في التلميح لعلاقته بأعلى الحاكمين و صانعي كل شيء ” خلع ” البلاد و العباد .. كان مثل وطواط لا يجيد التحرك إلا تحت جنح الظلام .. امتلك المال الوفير في رمشة عين و أغدقه على كثير من الأقلام و الأندام و الأزلام .. رقم هاتفه عندما كان يصعد على شاشة تيليفونات كبار المسؤولين كان يصيبهم رعب شديد…

الحضيض في السياسة المحلية

بتاريخ 25 سبتمبر, 2019

أن ينزل فاعل سياسي للحضيض مع خصمه لحد تبادل القذف و السباب و اختراق و خلق حسابات و همية فتلك أصبحت خصوصية و رياضة مغربية لا غرابة فيها بعد أن بت تشهد مسئولين سياسيين كبار يتبادلون بينهم ما هو فوق “الصرة” و تحتها بقليل، و هم يشكلون نفس الأغلبية”الرشيد(ة)، لكن أن يصل الأمر لحد تزوير خواتم و طوابع ؟ فمسألة تدعو حقيقة للقلق وتفرض على “الأوصياء” التنبه لخطورة صنيعتهم، أقصد المشهد الذي … عقود، كمسئول إداري بسيط تفرض عليه متطلبات تسيير مراكز إدارية و محاسبية، لم أقف على مطبعي أو كتبي أنجز لي خاتما أو طابعا دائريا بكل…

رسالة للدكتور ساعف المثقف.. (على ضوء تدوينة للصديق ربيع الطاهري

بتاريخ 25 سبتمبر, 2019

لا زلت أذكر تفاصيل المعركة التي خضتها وحدك، من أجل تثبيت حقك في الاستثمار في القطاع الصحي، والتي كسبت فيها رهانك ضد من أراد لك غير ذلك، واستجلب خيله من موظفي الجماعة و بعض مناضلي الحزب الذي كنت أنتمي إليه، حسمتم المعركة ضدهم، و كسبتم بناية مقهى وادي المخازين ومحيطها، وتحويلها إلى مصحة نلت رخصة فتحها أمام مواطني مدينتنا التواقين لمثلها.. لم يعترض أحد من المواطنين على ذلك، لأنهم ما لبثوا ينتفضون ضد التهميش في القطاع الصحي، فإذا جاءت أي مبادرة من قبيل ما قدمتم ولو كانت قرب سكة الحديد، فرحوا بها وعضوا عليها بالنواجذ! لا شك أنك ستقول وسيقول غيرك، ولما هذه المقدمة الطويلة، وما مناسبتها؟! فأقول: قبل أيام، تسربت إلي معلومات تفيد بأن…

أول مرة ..

بتاريخ 22 سبتمبر, 2019

في رحلة عمر الإنسان القصيرة او الطويلة ،تنتابه أحاسيس مختلفة باختلاف المواقف : الأسى، الحزن، الفرح، الرهبة، الانتشاء .الخ…و أحيانا مشاعر غامضة. و تحضرني حالات عشتها ،كما غيري في مختلف مراحل عمري ،كانت مشاعري فيها مختلفة و متداخلة ،خاصة عندما يتعلق الامر بإقبالي على إحدى التجارب أو المحطات لأول مرة. فقد انتابني شعور غامض عندما سقطت أولى أسناني ،و انا بعد طفل صغير ،فقد شعرت براحة كبيرة من جراء هذا الحادث ،ربما لأنني كنت أتألم عند تململ تلك السن المريضة لأن جسمي كان قد بدأ يلفظها ،او ربما لكوني استوعبت أنني اتقدم في السن أي أكبر. حبي الأول لإحدى…