أخر تحديث : الخميس 20 يونيو 2019 - 8:57 مساءً

ليس صعبا..المعادلة بسيطة جداً : كن كريما عفيفا و أحب الناس بصدق تصنع جنازة تليق بكرامتك

محمد أكرم الغرباوي
لم يكن جلول رحمه الله من أعيان المدينة – و لا كبعض من جعلتهم الصدف و تملق البعض لهم كشرفاء – كان بسيطا منذ البدايات . يوم صنع لنفسه كروصة ( طاولة مستطيلة ) و امتهن حرفة بائع متجول بعد ان ترك صفوف الدرس كرها . شجعه الجميع إذ اختار عملا شريفا بعيدا عن صعلكة اقرانه و الطريق الأسهل للمتعة .

كان رحمه الله يحب الأطفال كثيرا ما رأيته يغذق الحلوى و البسكويت عليهم في ابتسامة معهودة .

جلول . بالأمس مات . كغيره من الناس البسطاء الفقراء الذين يمتهنون حرفة ومهنة اليومي . دريهمات الى بعض اوراق أحيانا ببقعته تحت شجرة أدمعت لاشك بالأمس و اليوم وهي ترى جثمانه من بعيد .

جلول بالامس مات . كغيره ممن يحترفون ايضا أكثر من حرفة لصد جبهات الحاجة و استجداء الاخر . و من اجل الحفاظ على عفته و كرامته . كان يفرح الناس بدفه الكبير الى جانب جوقة الفرح .

نعم صانع الفرح مات اليوم .
عاش تحت ظل شجرة تقيه الحر و الرذاذ و الغبار و المطر و الآخر المخيف و … بشرف
جلول مات بالأمس كغيره من صغار القوم . لكن جنازته كانت كبطل صنع عظيما و رحل .
جنازة كبيرة تليق بعرق كرامته . جنازة كبيرة تليق بحبه للناس . نعم غاب عنها الاشراف و الاعيان و السياسيون …
لكنها كانت بحجم من تسمع في جنائزهم على الطريق .
من صاحب هذه الجنازة المهيبة .الكبيرة !!!
من هذا الذي يمشي وراءه كل هؤلاء الشباب ؟!
ببساطة انها جنازة رجل

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع