أخر تحديث : الأحد 22 سبتمبر 2019 - 12:48 صباحًا

أول مرة ..

في رحلة عمر الإنسان القصيرة او الطويلة ،تنتابه أحاسيس مختلفة باختلاف المواقف : الأسى، الحزن، الفرح، الرهبة، الانتشاء .الخ…و أحيانا مشاعر غامضة.
و تحضرني حالات عشتها ،كما غيري في مختلف مراحل عمري ،كانت مشاعري فيها مختلفة و متداخلة ،خاصة عندما يتعلق الامر بإقبالي على إحدى التجارب أو المحطات لأول مرة.
فقد انتابني شعور غامض عندما سقطت أولى أسناني ،و انا بعد طفل صغير ،فقد شعرت براحة كبيرة من جراء هذا الحادث ،ربما لأنني كنت أتألم عند تململ تلك السن المريضة لأن جسمي كان قد بدأ يلفظها ،او ربما لكوني استوعبت أنني اتقدم في السن أي أكبر.
حبي الأول لإحدى فتيات الحارة ،كان قويا و جارفا ،عذبني كثيرا لكونها لم تكن تعلم بحبي لها و تتجاهلني و بالمناسبة فقد كانت تكبرني سنا و كذلك لانني لم اتمكن من البوح لها به.
اول قبلة ،ربما احسست باحاسيس هلامية غيرمفهومة ،حيث شعرت و كأنني بدات أخطو في الفضاء او اطير ،إحساس غامض حقا ،تختلط فيه النشوة ،الفحولة ،النرجسية و الغرور الذي سببه إعجاب الفتاة بي و تمكيني من تقبيلها .
هذه الأحاسيس تكررت في أكثر من مناسبة بسبب امتطائي الطاىرة لاول مرة ،قيادتي السيارة ،تدخيني السجارة، الحصول على الراتب، ولوج الفصل الدراسي…
طيلة مراحل الصبا و الشباب ،كلما كان الإقبال على فعل شيء لأول مرة ،إلا و صاحبته أحاسيس خاصة مرتبطة بالزمان و المكان ،مليئة ب: الدهشة،الفضول، الخوف،الفرح…
و ربما هذه اللحطات هي التي تصبح توابل الحياة التي نعيشها و التي تزيدنا ارتباطا بها ، و قد لا تتشابه و تختلف في تأثيرها من فرد لآخر.
فضلا عن ذلك فهذه التجارب تصاحبها أحيانا مواقف تثير الضحك و تروح عن النفس.
لكن المؤكد كذلك ،أنه و عند التقدم في السن ،تغيب هذه اللحظات التي تحمل كعنوان : لأول مرة…،لتحل محلها اخرى مغايرة المشاعر و مثقلة بالمعاني و الدلالات و هي :
” كانت آخر مرة قمت ب….”

برشلونة : 21|09|2019

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع