أخر تحديث : الأربعاء 25 سبتمبر 2019 - 8:54 مساءً

رسالة للدكتور ساعف المثقف.. (على ضوء تدوينة للصديق ربيع الطاهري

لا زلت أذكر تفاصيل المعركة التي خضتها وحدك، من أجل تثبيت حقك في الاستثمار في القطاع الصحي، والتي كسبت فيها رهانك ضد من أراد لك غير ذلك، واستجلب خيله من موظفي الجماعة و بعض مناضلي الحزب الذي كنت أنتمي إليه، حسمتم المعركة ضدهم، و كسبتم بناية مقهى وادي المخازين ومحيطها، وتحويلها إلى مصحة نلت رخصة فتحها أمام مواطني مدينتنا التواقين لمثلها..
لم يعترض أحد من المواطنين على ذلك، لأنهم ما لبثوا ينتفضون ضد التهميش في القطاع الصحي، فإذا جاءت أي مبادرة من قبيل ما قدمتم ولو كانت قرب سكة الحديد، فرحوا بها وعضوا عليها بالنواجذ!
لا شك أنك ستقول وسيقول غيرك، ولما هذه المقدمة الطويلة، وما مناسبتها؟!
فأقول:
قبل أيام، تسربت إلي معلومات تفيد بأن تقرير “لجنة التحقيق” الذي باشرته وزارة الصحة قد تم إصداره، وأن فيه تفاصيل قيمتها في تدوينة “محذوفة”، بأنها في منتهى الخطورة…
دونت ما دونته، في انتظار استجلاب تفاصيل أعمق، ولم يكن قصدي إطلاقا المس بشخصكم الكريم، والذي جمعتني به نوادي الثقافة والتشاور الجمعوي، حيث لا أحمل في قلبي أي ضغينة لكم.. ، بل كان القصد هو الوصول إلى الحقيقة التي قد تكون في صالح مصحتكم أو ضدها، وحتى أرضي ضميرا لا أغيبه في مثل هذه المصالح العامة..!
لكن العجب هو الذي وقع، فبحكم أنكم من الذين أشهد لهم بسعة الصدر والقدرة على التواصل، قمتم بالاتصال بي هاتفيا، والقصد هو أن توضحوا وجهة نظركم، فوعدتك بلقاء قريب، لأنني مهتم بذلك؛
غير أن الذي وقع، وبحكم أني لا أغيب عن مرمى عيون البصاصين المتربصين بي، قاموا باستجلاب أحد أقارب المرحومة، لينعتني بأنني أحاول أكل “المرقة” متخذا “المأساة” وسيلة لذلك، مع تهديد ظاهر، مفاده تحذير من فقد أسناني جراء ذلك..!
ولأنني بشر مثل موسى عليه السلام، أوجست في نفسي خيفة، وقمت بحذف التدوينة، وإلغاء لقائي بك حتى لا ترصده الأعين التي ذكرتها، ويضعونه في دائرة ما يطلبونه من أدلة على “التمرق”، بعد أن أعييتهم طيلة سنواتهم العجاف..!
لا عليك سيدي، فمالك و هذا الموضوع؟!
فالحقيقة التي لم أستطع التخلص منها، وآلمتني والله شاهد على ذلك، هو أن أضع نفسي بموضع الجبن، حيث الحقيقة المرجوة، هو أن نعمل جميعا من أجل المساهمة في الحفاظ على الصحة العامة، كل بمقداره، و ما أسعفني في الاستيقاظ، تدوينة للصديق ربيع الطاهري، التي أشار فيها إلى نفس ما دونته في تدوينتي المحذوفة، واختار لها وجهة مختلفة، وكان موفقا في ذلك..
انطلاقا من كل ذلك أطرح معكم سيدي بعض الأسئلة انطلاقا من التسريبات الشفهية، وبعض ما جاء في مقالة الصديق ربيع الطاهري:
أولا: تقول التسريبات أن مصحتكم، تلقت إنذارا ب.. ، هل هذا صحيح؟
ثانيا: التسريبات الشفهية تتحدث عن الأمر بتوقيف العمل مؤقتا بالمصحة، إلى حين استكمال مجموعة من إصلاح مرافق المصحة؟
ثالثا: هل هناك ملاحظات على الطاقم الصحي للمستوصف؟
رابعا: هل هناك ملاحظات جوهرية على جناح الولادة، من ذلك عدم وجود مولدات و طبيب الولادة؟
خامسا: هل هناك ملاحظات قوية على التجهيزات الصحية، والتي تقول التسريبات أن معظمها غير صالح؟

هي بعض من الأسئلة سيدي، لا أجزم في صحة معلوماتها، غير أني كواحد من المهتمين بما يجري في قطاع الصحة بالمدينة، يهمني أن أسمع ما يطمئن، ويذهب عنا ريح الريبة والشك…
لأعود وأؤكد على عدم الانطلاق من الضغينة، فما يجمعني بك كمثقف، يشفع لي في مخاطبتك على هذا النحو من الصراحة..
وقد عزمت على اتخاذ سبيل مخاطبتكم على هذا النحو، بعيدا عن شبهة تسقط حجيتي وحجيتك عند قوم متمترسون في خنادق الترصد..!
وفي الختام، أدعوك وأدعو نفسي وكل قارئ لتدوينتي، للترحم على كل أم حامل، رحلت ضحية للإهمال أوالخطأ الطبي، وأن ينعم الله علينا بذوي الضمائر الحية التي تتقن أعمالها في حفظ الصحة العمومية…
والسلام عليكم ورحمة الله

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع