أخر تحديث : الجمعة 18 أكتوبر 2019 - 1:38 مساءً

أملا في مغايرة المعتاد

لم يعد الزمن مجرد تتابع للأفعال السردية على نحو ما حدده أرسطو في كتابه “فن الشعر”. ولا مرتبطا بالأبدية تبعا لرؤية القديس أوغسطين، ولا وجودا تجريبيا بلغة إيمانويل كانط. بألم مضاعف فقد الزمن سمته الإنسانية، وضاعت إمكانية إدراكه أنطلوجيا، بعد ضياع الزمن كتاريخ، وكحضور متجدد. تبديد الأفق مهمة أفلح فيها ممجدي هدم الأنساق، لصالح الفراغ. وبموجب ذلك أصبح الوجود الإنساني مهددا من لدن الفراغ نفسه. فراغ الخطاب السياسي، والاجتماعي، وتدمير التاريخ المشترك، وأفول القيم الإنسانية لصالح برغماتية فجة. الزمن لم يعد في حاجة فقط إلى ذاكرة لامعة، بل إلى ما يتشكل في الراهن في المدن المهمشة، والأحياء الخلفية، والمحكيات المنسية. الزمن لا ينخدع بالوصلات الإشهارية، ولا بما يقدمه المهرج وهو يرتدي بدلة الرجل البيروقراطي. الزمن المرهق بالميتافيزيقا، والمحكيات الكبرى، والإيدولوجيا الناعمة يحتاج اليوم إلى إرادة القوة بتعبير فردريك نيتشه لصناعة الأمل في الراهن المتجدد.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع