أخر تحديث : الجمعة 10 يوليو 2020 - 8:14 مساءً

رجال جالستهم : الدكتور الباحث خالد الصمدي

ولد خالد الصمدي بمدينة القصر الكبير سنة 1963 ، تلقى تعليمه الأولي بأول روض أسسه الأستاذ الشيخ البشير اليونسي الذي سيصبح لاحقا مسجد الفتح ، ليلتحق بمدرسة التوحيد المختلطة ثم مدرسة ابن خلدون ، ويدرس الإعدادي والثانوي بكل من الثانوية المحمدية وثانوية وادي المخازن للتعليم الأصيل ويحصل على البكالوريا في الشعبة الأدبية الأصيلة 1981 ، وشهادة الإجازة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس 1985 ، بعد امتهانه للتدريس سنة 1988 سيحصل على دبلوم الأهلية التربوية من المدرسة العليا للأساتذة تخصص المناهج التربوية وعلى دبلوم الدراسات العليا في نفس التخصص بجامعة محمد الخامس بالرباط 1991 ، ودكتوراه الدولة تخصص دراسات إسلامية بجامعة محمد بن عبد الله بفاس 2000 .
يعمل أستاذا للتعليم العالي تخصص مناهج وطرق التدريس .
_ مهامه على الصعيد الوطني :
منسق لجنة البحث العلمي والتعاون بالمدرسة العليا للأساتذة بتطوان ، نائب رئيس شعبة العلوم الإنسانية بالمدرسة العليا للأساتذة بتطوان ، خبير معتمد لدى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، كاتب دولة سابق مكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي ، مستشار حالي لرئيس الحكومة مكلفا بقطب التربية والتكوين والبحث العلمي .
_ هوايات شاب وولعه بالثقافة والفن بمدينة القصر الكبير :
يكاد يكتمل وعي خالد الصمدي على رجل يسميه ب ” الأستاذ الثائر ” : الشيخ البشير اليونسي الذي قدم استقالته من التعليم إثر نزاعه مع مدرسة فرنسية بالثانوية المحمدية ولم تنصفه إدارة المؤسسة ليترك التدريس ويصبح عاملا في أفران لصناعة الآجور ويفتح روضا سيكون خالد أحد تلاميذته ، علاقة الطفل بالرجل ستدشن قصة عمر ببداية عصامية ومسار جميل .
خالد لعشقه كرة القدم كاد أن يصبح حارس مرمى محترف ، فقد حرس عرين أول فريق للطلبة الجامعيبن بالقصر الكبير بقيادة المدرب عبد الوهاب ايد الحاج ولقب بين شباب المدينة ب ” بورطيرو الطلبة ” وكان الفريق دوما على موعد مع الفوز إلا إذا تقابل مع فريق النادي القصري بحارسه العملاق حسن بيلوط أو فريق الحص بقيادة المدرب الشرقاوي ولاعبه المرعب الغريسي ، وقد نودي على خالد لحراسة مرمى النادي القصري في عهد رئيسه الخميس البدوي إلا أن التزامات دراسته الجامعية حالت دون قدرته على متابعة التدريب والتنقل المشاركة في المباريات .
انخرط خالد الصمدي الشاب في الأنشطة الثقافية التي كان ينظمها النادي الثقافي ” بنيامينيطار ” وخاصة المطالعة والمشاركة في المسابقات الثقافية والتدريب على الموشحات الأندلسية ، يذكر اليوم رواد الفن صاحبهم آنذاك ك : الفنانة القديرة إحسان الرميقي رفيقة الدراسة الابتدائية والفنانة المبدعة فاطمة الجباري رفيقة الدراسة الثانوية وصديقه المثقف الإعلامي اللامع محمد كماشين .
خالد يتذكر زمنا جميلا وأليما في نفس الآن عندما كان يحتاج إلى المال للتهيئة في أصيلا والادخار لشراء الكتب المدرسية في بداية السنة ، دفعته الحاجة إلى العمل الموسمي صيفا في مطبعة المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي اللوكوس حيث تعلم فن طباعة المجلات من مرحلة الرقن إلى الإخراج وينهي يومه بتفكيك أجزاء آلة الطباعة وغسلها بالدوليو مما كان يؤثر على جهازه التنفسي وكان كل ذلك مقابل 18 درهم في اليوم .
اكتسب شجاعة الخطاب بتوليه تقديم الأنشطة الثقافية المنظمة من طرف الجمعية الإسلامية على خشبة المسرح بسينما اسطوريا أمام جمهور كثيف وخاصة الأنشطة المرتبطة بالقضية الفلسطينية.
خالد سيكتشف ميله إلى رياضة سباق الدراجات ، شاهد قافلة من الدراجين في سباق وطني تمر بمدينة القصر الكبير عبر قنطرة واد اللوكوس ، قلة اليد أجلت حلمه في امتطاء دراجة إلى أن تقاضى أول راتبه في التدريس ليقتني دراجة احترافية بكل مقوماتها ويبدأ التداريب بتنظيم رحلة بين الدار البيضاء والمحمدية وختمها برحلة بين الدار البيضاء وطنجة ، وكم كان إحساس الشاب خالد رائعا عندما مر ممتطيا الدراجة بمدينته الأم عبر قنطرة واد اللوكوس .
تلك قصة ابن مدينة القصر الكبير خالد الصمدي التي ابتدأت بحلم وتطلع وشغف وحب للحياة ومرت بالحلو والمر والنجاح والانكسار ، وتشبت في أحداثها المتسارعة بالطموح والمثابرة والأمل والايمان بالله وبالطاقة الإيجابية التي سكنت دواخله حتى حقق المبتغى المنشود .
خالد الصمدي يفتخر أثناء مهمته الحكومية كاتبا للدولة وكنوع من رد الدين لمدينة القصر الكبير بإطلاقه ملحقة الكلية المتعددة الاختصاصات مع بناء مدرج كبير لاستيعاب طلبة المدينة على أن يخصص لاحقا للأنشطة الثقافية ، وإطلاق إنجاز الكلية متعددة التخصصات ، وترميم المعلمة التاريخية مدرسة ابن خلدون مع الحفاظ على معمارها الأصلي .
يتمنى ذلك أن يكون فاتحة عهد جديد يرد الاعتبار للمدينة التي أعطته الشيء الكثير .
سي خالد جالستك شابا وأستاذا ومشرفا على الملتقيات الثقافية ، وجدت فيك الرجل الذي بداخله إنسان يعشق كل جميل ، وألفيتك معدنا نفيسا كلما خبر الأزمنة والأمكنة زاده ذلك نصاعة وبهاء ، دمت على ألق وحضور .
حفظك الله ورعاك ، وألبسك ثوب الصحة والعافية .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع