أخر تحديث : الإثنين 3 أغسطس 2020 - 2:05 مساءً

رجال جالستهم _ الأستاذ : عبد الله سعدون

ضيف مساء اليوم أحد الوجوه السياسية والجمعوية والتربوية والإعلامية بمدينة القصر الكبير ، وصديق للمثقفين والمبدعين ، ومساير لأجيال تربت بين أحضان المدينة وأعطت في مجالات متعددة ، ضيف أكن له احتراما خاصا لما يتسم به من خصال حميدة مشهود له بها : الأستاذ عبد الله سعدون .
ولد بمدينة شفشاون في بيت علم وصلاح من والد : الفقيه الحاج احمد سعدون رحمه الله الذي مارس الإمامة والخطابة عبر العديد من المساجد في اقليم شفشاون و القصر الكبير ووالدة رحمها الله التي تميزت بالنباهة فمارست التوليد (القابلة ) ، كان منزل أسرته بعد استقرارها بحي الباريو بالقصر الكبير معروفا بزاوية الفقيه .
درس الابتدائي بمدرسة سيدي المنظري بتطوان والثانوي مابين الثانويتين المحمدية والمعهد الأصيل حيث حصل على شهادة الباكالوريا في الآداب الاصلية سنة 1977، و يلتحق بكلية اصول الدين بتطوان وهو يمارس مهنة التعليم الابتدائي بالقنيطرة وسوق الاربعاء بعد فترة تدريبه لسنتين في مدرسة المعلمين ، بعدها سيعمل مدرسا بمجموعة مدارس مولاي اسماعيل .
سنة 1985 التحق بمدرسة مولاي رشيد ليقضي بها فترة زمنية يتحدث عنها الأستاذ قائلا : ” الفترة الذهبية في حياتي المهنية مع اطيب الناس واشرفهم أستاذا ومرشدا تربويا وإداريا بمهنية عالية، رفقة سي عمر الديوري العزيز اطال الله في عمره ومع باقة طيبة من سمو الاطر الخبيرة والعالمة باصول التربية والتعليم ، إذ كانت تعتبر هذه المؤسسة من صروح المؤسسات التعليمية بالمغرب إن لم اقل في افريقيا كما عبر عن ذلك منسق اللجنة الوزارية التي حلت بالمؤسسة، في اطار مهمة اقليمية ، وكان لي الشرف في تقديم حصص دراسية تحت انظارها ، والتي انبهرت بالأسلوب الديداكتيكي ولمستوى المتعلمين والمتعلمات ، إشعاع بلورناه في مسابقات ثقافية وتربوية ورياضية محليا واقليميا ، وخلدنا تفوقا بجوائز في المؤسسة ” .
جمعويا شغل الأستاذ عبد الله سعدون رئيسا لجمعية التعاونية المدرسية الإقليمية مع مجموعة من المفتشين والمديرين وبعض الزملاء ، وامين مال جمعية وادي المخازن للصحافة مع إعلاميين يذكر منهم سي محمد المودن الإعلامي المتميز و المرحوم سي بوغالب بومديان وسي سليمان عربوش واصغرهم سنا سي محمد حجي الذي كان شعلة في الجمعية وبعض الزملاء من المصورين ، وعضوا بالجمعية المغربية للصحافة الرياضية .
في الجانب السياسي انخرط في حزب سياسي منذ 1976 واشتغل في النقابة الوطنية للتعليم و انتخب عضوا بالمجلس البلدي بالقصر الكبير سنة 1997 حيث تولى مهمة نائب الرئيس .
أحيل الأستاذ عبد الله سعدون على التقاعد سنة 2015 ، وهو مدين _ كما عبر _ لكل الزملاء في المهنة الذين استفاد من تجاربهم مترحما في نفس الآن على الأساتذة الذين تتلمذ عليهم وهم كثر والذين اشتغلوا معه .
يحتفظ الرجل بعلاقته الوطيدة وصداقته منذ الطفولة بالأستاذ الحقوقي والأديب إدريس حيدر الذي قاسم معه الحي والمجاورة والنضال .
يهوى الفن والاعلام الصحفي الذي مارسه بمهنية عالية اثر تجارب مؤطرة من طرف أجهزة إعلامية ، ويعشق كرة القدم التي كادت أن تعصف بمواكبته للدراسة في وقت فارق .
يتميز الأستاذ عبد الله سعدون بخصاله الكريمة وتواضعه وعلاقاته المتشعبة وصداقاته للطيف الجمعوي والثقافي والسياسي والرياضي بالمدينة .
جالست الرجل مرارا مستفيدا منه مصغيا لنصائحه ، وجدته كريما سموحا متفهما غيورا على المدينة ورجالاتها .
سي عبد الله ، الجميل في الإنسان أن ترى فيه رجل المواقف ، ثابتا على ذلك لا يتغير .
نرى في وجودك بيننا وفاء للمبادئ في زمن قل فيه الوفاء ، شكرا لك .
حفظك الله ورعاك ، وألبسك ثوب الصحة والعافية .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع