أخر تحديث : الخميس 13 ديسمبر 2018 - 11:47 مساءً

لا تحاول

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 13 ديسمبر, 2018 | قراءة

نسرين الطوصي
“فرضت علينا الحياة ، ولن نفرضها على غيرنا” إنها “Antinalism” أو الاانجابيه أناس يدعون لإنقراض البشرية حتى لا يأتي لهادا العالم أشخاص آخرين يكون مصيرهم الموت ، اإننا وعلى حسب رئيهم نعلم يقينا بموتنا فلماذا لا نوقف هذه العجلة وننوقف معها معناة جيل آخر على هذا الكوكب!! إننا بإنجابنا ونحن على دراية بأن ذلك الشخص الذي سنننجبه سيكون مصيره الموت في نهاية المطاف نُعتبر “قاتلين” عن سبق إصرار وترصد ندفعه نحو هلاكه دونما إرادته وهذا يشبه إلى حد كبير إرتكاب جريمة إن لم يكن الأمر فعلا كذلك…”غافلا عن معاناة الحياة ينجب الإنسان…وبذلك يبقي الشيخوخة والموت على قيد الحياة ” .
نعم أنت وعلى حسب “الانتيناليزميين ” شخص أناني و بلا ضمير تسببت بفعلك هذا في معاناة وموت شخص آخر ، إنه عمل لا أخلاقي منك في أن تقرر ودون أن تأخد رأي داك الشخص في أن تحضره إلى عالمٍ أنت الأدرى بحجم المعناة وكم التحديات التي سيواجهها فيه ،هل فعلا إذا كان باستطاعته رفض أو قبول الأمر كان سيوافق على هذا القرار الطائش الذي أخدته نيابتا عنه أم كان سيقرر عدم المجيئ والبقاء في الاشيئ الذي هو فيه الآن ،هل إطلعت على المسؤولية والأمانة التي بين يديك أم أن كل مايحركك هو شهوتك واحتياجاتك فلا يأخد معك الأمر غير بضع ثواني لتكون قد زرعت بذرة حياة جديدة سترى النور بعد بضع اشهر لتواجه نفس ماتواجهه أنت كل يوم!!
ربما تكون هذه النظرية قد خرجت قليلا عن مسار المنطق لكنها تلمس الواقع لا محالة ،فنحن عندما نقرر الإنجاب ماذا تكون خطتنا وراء ذلك !? هل بالفعل ندرك مسؤولية شخص آخر على هذا الكوكب .. احتياجاته ومتطلباته ومعانته فيه ، إنه وحسب الاحصائيات فان الجوع يقتل 20 مليون إنسان و يعاني 840 ألفا اخرين من سوء التغدية، ويموت سنويا أكثر من4 مليون في حوادث السير و11مليون مهددون يأمراض معدية وفتاكة …كما ينتحر في كل 40ثانية شخص في هذا العالم وفي معضم الأديان فإن الإنسان الغير متبع لها سيدخل النار ووبالتالي فإنك في قرارك إنجاب هذا الشخص فإنه سوف ييعاني في حياته وهو على دراية بحتفه لا محالة وبعد موته قد يكون مصيره النار .. فهلا أخدت مهلة للتفكير قبل المحاولة !!?
دعك من كل هذه الأفكار وهذه الإحصائيات ولنتحدث عنك وعني ،ماذا صنعت في هذا العالم ومالذي غيرته وحسنت منه حتى يستقبل جيلا جديدا من “أمثالك” ، ماهو الشيئ الخاص والمتميز الذي أعددته لإبنك حتى لا يصطدم بنفس الصعاب والتحديات التي كانت السبب في معانتك وهل بالفعل إذا كنت تتمناه أن يكون أفضل منك أعددت له ماهو أفضل أم إننا نفسد فيها كلما استطعنا ذللك ثم نخرج المزيد من الصور المشوهة عنا لنتكاثر لا غير !!!
ربما يكون كلامي صادما لك قليلا لكني أخبرك إياه حتى تعي أن الإنجاب ليس مسألة “60 ثانية من الرعشة ” في يوم كانت هرمونات الذكورية في أفضل حالاتها وكان الطقس باردا …إن الأمر أكبر بكثير ،إنه خلق حياة جديدة على هذا الكوكب فاحرص على أن تجعلها تحيا لا تموت .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع