أخر تحديث : الأحد 19 مايو 2019 - 7:38 مساءً

استغاثة مدينة

محمد علوى :

بعدما كنت عروسا موشاة بزهر المسك ،مزركشة بتحف الخلد، و مضوعة بعبق التاريخ، و منمقة ببطولات الشمارخ ،تتصدرني مآذن و محارب الإيمان، مشعاع العلم، و معتكف كل نحرير، جهبيد، مسقاع.

أبدوم نوفوم أنا.

أصبحت قصعة تداعت علي الأكلة ،اسنمتهم مضمخة بألوان الجشع ، ينهشون جسمي المتخن بجراح الزمن ، المثقل بندوب التواطؤ و المحن .

أنا القصر الكبير.
صرير ريحي بكاء أكواخ، امتزج صوت قزديرها بنحيب وليد، و آهات ثكلى ,و زفير عاطل.

أنا قصر كتامة.
فحيح الأفاعي، ينبعث من جحور كل أحياءي، فتظهر برؤوسها ،ميادة تستجلب رعشتي، فتقتل شهوتي في، وتراقصني منتشية بغيبوبتي .

أنا مدينة.
كثر في الدجالون، و ساسني المتفيقهون ،و همشت نخبتي، و أزيح مثقفي ،فصرت كقصعة في مأدبة اللئام ،تتقاذفني الأيادي بلقم نهمة متسارعة.
محمد علوى.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع