أخر تحديث : الأربعاء 22 مايو 2019 - 11:30 مساءً

لعنة الولادة …

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 22 مايو, 2019 | قراءة

يوسف فليفلو
بعد تولي محمد السادس لعرش المملكة المغربية، تم إطلاق مجموعة المبادرات السياسية والاقتصادية الكبرى بهدف رسم معالم مرحلة مختلفة عن مرحلة الراحل الحسن الثاني. مرحلة جديدة برجالات جديدة ووجوه غير مألوفة في المشهد العام، بهدف إعطاء الانطباع بانتهاء زمن الرصاص وبداية مرحلة التصالح والبناء. ومن أجل توفير مناخ الثقة لهذه المرحلة وكعربون لإبداء حسن النية تم إبعاد أحد أكبر رموز العهد القديم “إدريس البصري”، وتم تأسيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وهيئة الإنصاف والمصالحة وإيكال رئاستيهما إلى رموز معارضة قضت سنوات وراء القضبان، وإفساح المجال أمام تجارب صحفية مستقلة نبشت في بعض القضايا الرئيسة التي كانت تعتبر خطوطا حمراء… كعنوان عريض، لا مصالحة بدون عدالة انتقالية وجبر للضرر واعتذار رسمي عن سنوات الجمر …

بعد تثبيت أسس المرحلة الجديدة وتجاوز مخاض الولادة العسيرة واطمئنان السلطة، بدأت عملية التأسيس الحقيقي لمقومات العهد الجديد. وهكذا سيتم تشكيل لجنة ملكية برئاسة إدريس الضحاك أوكل لها مهمة إعداد تقرير شامل عن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية… خلال ال 50 سنة الماضية، وهو ما سيعرف لاحقا بتقرير الخمسينية أو “المغرب الممكن”. ومن أجل ذلك تم الاستعانة بخبراء في مختلف المجالات …

وفعلا تم إعداد التقرير وعرضه بشكل رسمي، لكن السؤال كان هو البحث عن الأداة السياسية القادرة على تنفيذ رؤية النظام الجديدة دون مشاكل ولا معارضة. ولأن الساحة السياسية لم تلبي طموح العاهل الجديد ولم يطمئن لها لنقل، وهذا واضح من خلال إقبار تجربة الكتلة التاريخية والتصريح العلني بعد الارتياح لتنظيمات الحركة الإسلامية. كانت فكرة تأسيس حزب نظامي جديد هي الخيار الأنسب. سؤال آخر طرح حول الشخصية القادرة على “صناعة” هذا الوافد الجديد ؟ ولكن بطريقة مختلفة عن تجربة الفيديك ! حتى لا تظهر الأمور بمظهر استنساخ تجارب العهد القديم في صناعة الأحزاب الإدارية وحصولها على الأغلبية في زمن قياسي. وهو ما قد يثير الشكوك والأسئلة وكيل الاتهامات…

في هذا السياق سيتم طبخ وصفة إعلامية بليدة وتسويقها ! مفادها خروج فؤاد عالي الهمة من دائرة السلطة لأسباب… وقراره ولوج عالم السياسة. وفعلا سيتم تأسيس حركة تحث اسم “حركة لكل الديمقراطيين”. تأسيس هذه الحركة سيخلق ضجة إعلامية وستبدأ الأقلام في النبش وراء الأهداف ؟ لكن فؤاد عالي الهمة كان يرد بأننا حركة ولا نطمح إلى التحول إلى حزب سياسي. ولأن الواقع عنيد بطبعه لم تمضي سوى سنتين حتى خرج إلى العلن حزب الأصالة والمعاصرة…

هذه بعض جوانب ولادة حزب القصر وأهدافه، لكن هناك جوانب أخرى مظلمة فالقصة.
يتبع…

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع