أخر تحديث : الأحد 9 يونيو 2019 - 10:15 مساءً

الفراغ الثقافي

محمد رشيد يحيى :

السمة البارزة في الساحة التقافية المغربية تتمتل في وجود فراغ قاتل سواء على مستوى العمل الجمعوي او على مستوى الدوريات والجرائد التي تسعى لطرح ملفات يمكن أن نميز فيهابين الاساسي والتانوي لدرجة تدفع الى القول بغياب شبه تام لقضايا الصراع الفكري او التقافي في مقابل هجوم على اصوات بعض المفكرين المتنورين متل الاستاذ احمد عصيد والتي تمكنت من تكسير بعض الطابوهات التي تدخل في إطار المسكوت عنه في التقافة المغربية باعتبارها جزءا من تقافة عربية سائدة يطغى عليها تقديس الترات بشكل اعمى. ان غياب المتقف عن خوض قضايا الصراع التقافي يمكن أن نجد له تفسيرا في ارتفاع اصوات التكفير والتهديد بالقتل في ظل وجود مناخ سياسي تسود فيه المحافظة السياسية بكل تجلياتها . اذا كان تحريم التفكير يستند لغياب العقل النقدي في التعاطي مع الترات الإسلامي باعتباره ابرز مكون في التقافة المغربية والعربية فان المدخل الاساسي لتجاوز أزمة الفراغ هاته يتمتل في ضرورة انخراط النخب الفكرية والتقافية في مشروع تنويري مع ايجاد مساحات جديدة في الممارسة والانشطة التقافية يتنادى فيها الجميع بوعي مسبق باهمية الفصل بين الترات الديني والنص المقدس من جهة وبين الاسلام كعقيدة والاسلام كتاريخ يحمل صناعة بشرية

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 1 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع

  • 1
    زكرياء شابو says:

    الفتور الثقافي مرتبط ٱكثر بالتنميط الذي تطرقت إليه مدرسة فرانكفورت بالتفصيل بفعل التقنية وصناعة العامل الملائم للرٱسمالية .للٱسف جزء ٱكبر يتحمله مفكرون مغاربة يظل مجال اشتغالهم حبيس ٱسوار الجامعات ٱو ينشغلون بكتابة مقالات تحت الطلب لمجلات وجرائد خليجية .ٱما سي عصيد فقد ٱفرط في تقديس العلمانية وكٱنها آخر مراتب السمو في المجال العمومي والسياسي كما ٱن إحياءه الصراع القديم الجديد للترات والعقل ٱدى إلى نفور البعض عوض القبول بالنقاش.والمفارقة التي يصعب استيعابها ٱن سقوط داعش بتصورها النظري توقع الكثير من النقاد سيادة فكر الٱنوار بعده .لكن ٱي فكرة ٱو نقاش تجد تربة فقهية تنتظرها فيستحيل إنبات لا فكر ولا عقل فوقها وبالتالي نجح المخزن في تكريس نظرية الحق الإلهي التي تضمن وجوده واستمراره وحارب كل بدرة فلسفة ٱوثقافة وترك من يدور في فلكه كطه عبد الرحمان الذي ٱسلم الفلسفة الكانطية وعاد لقرون إلى الوراء لمناقشة الفرق الكلامية .ثم يختمها بشطحات صوفية