أخر تحديث : الإثنين 6 يناير 2020 - 10:05 مساءً

بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية

أما بعد :
8 ـ ( اسمعوا وعوا وإذا وعيتم فانتفعوا … ) . فيما مضى لما كنا نقرأ الأدب العربي نظما ونثرا من أجل التثقيف والتعليم ، كنا نستعين بقواميس اللغة العربية لفهم وشرح بعض الكلمات . أما اليوم لما نقرأ بعض الإنتاج الأدبي العربي نظما ونثرا ، نستعين ببعض كتب اللغة العربية من أجل تصويب وتصحيح بعض الأخطاء اللغوية والنحوية والإملائية … فما هي الاستفادة التي يمكن أن نحصل عليها من ذلك ؟ … حيث إن اللغة العربية تموت بين أيديهم وهم يدرون أو لا يدرون . ولكن للغة العربية رب يحميها ، ورجال يحافظون عليها وعلى مستقبلها ، من أصحاب القلم وما يسطرون وما يكتبون . فقد قال الشاعر المصري حافظ إبراهيم ( 1872 ـ 1932 م ) في قصيدته الشهيرة : ( اللغة العربية تنعي حظها بين أهلها ) :
رَجَعْتُ لنَفْسِي فاتَّهَمْتُ حَصاتِــــي ×× ونادَيْتُ قَوْمِي فاحْتَسَبْتُ حَياتِـــي
رَمَوْني بعُقْمٍ في الشَّبابِ وليْتَنــــي ×× عَقِمْتُ فلَم أَجْزَعْ لقَوْلِ عُداتِــــــي
وَلَدْتُ ولمَّا لمَ أَجِدْ لعَرائِسِـــــــــي ×× رِجالاً وأَكْفاءً وَأَدْتُ بَناتِــــــــــــي
وسِعْتُ كِتابَ اللهِ لَفْظًا وغايًـــــــة ×× وما ضِقْتُ عن آيٍ به وعِظــــــاتِ
فكيف أَضِيقُ اليومَ عن وَصْفِ آلَةٍ ×× وتَنْسِيقِ أسماءٍ لمُخْترَعـــــــــــــاتِ
أنا البَحْرُ في أَحْشائِه الدُّرُّ كامــــِنٌ ×× فهل سَأَلوا الغَوَّاصَ عن صَدَفاتِي؟
فيا وَيْحَكُمْ أَبْلَى وتَبْلَى مَحاسِنـــــي ×× ومنكم وإنْ عَزَّ الدّواءُ أساتِـــــــــي
فلا تَكِلُوني للزّمانِ فإنّنـــــــــــــــي ×× أَخافُ عليكمْ أن تَحِينَ وَفَاتِـــــــــي
أَرَى لرِجالِ الغَرْبِ عِزًّا ومَنْعَـــــــةً ×× وكم عَزَّ أَقوامٌ بعِزِّ لُغـــــــــــــــــاتِ
أتَوْا أَهْلَهُمْ بالمُعْجِزاتِ تَفَنُّنــــــــــًا ×× فيا لَيْتَكُمْ تأتونَ بالكَلِمَـــــــــــــــاتِ …

اللغة العربية كأية لغة في العالم هي كائن حي وهي عماد الثقافة والفكر العربيين بين أصحاب لغة الضاد ، الشيء الذي يجعلنا نخاف عليها من الضعف والانحراف والضياع والموت ، أمام تفاحش ظاهرة الأخطاء والأغلاط اللغوية والنحوية والإملائية ، والتي عملت وساعدت بعض وسا ئل التواصل والتخاطب على نشرها وتداولها ، سواء منها المكتوب أو المقروء أو المسموع . فنحن لا زلنا في طريق التعلم والاستفادة مما نقرأ ونطالع . ( وقل رب زدني علما ) . الآية 114 من سورة طه .

بقلم عبد القادر الغزاوي

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع