أخر تحديث : الأحد 16 فبراير 2020 - 11:49 مساءً

عذوبة الأندلس/ عذاب الأندلس

لست خبيرا في خيبات التاريخ ولا معرفة سابقة لي بملوك الطوائف.. هوايتي أن اتحسر على الهزائم الراسخة في الحجارة، ثم أمضي إلى حانة البراميل العتيقة.. وأحدث الناس عن ابن رشد وعن مزايا جعة فاس.. دهشتي سطحية امام السيراميك وأسماء الشوارع، وأجاهد لبقائها ضحلة.. أتحاشى الوقوف أمام الأسوار والأبواب ولا أرفع رأسي للتأمل في نقوش المرينيين على الأسقف العالية.. في الساحات العامة أفر من بحة الغجرية ورنين القيثارة.. أتجنب رائحة زيت الزيتون في الأزقة، واتفادى التمعن في الوجنة الملتهبة على وجه العجوز صاحبة الفندق كانها جبلية تعرض الجبن على ناصية الطريق، من اعلى الشرفة الضيقة أخشى الانصات الى قهقهة بيدرو الخالية من الأسنان ومن الفرح وتخترقني أهازيج غمارة..
كلما تكلم معي احد رواد الحانة الإسبان عن المشترك بيننا.. أعجز عن ترجمة عبارة ” يا زمان الوصل بالاندلس.. لم يكن وصلك الا حلما..” لكنني أقفز على الجملة وأقول دعنا من الأحلام هيرمانو.. ولنشرب في صحة المستقبل ولذة جراد البحر المغربي.. وأدعوه لمشاهدة الكتبية يوما، توأم الخيرالدا.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع