أخر تحديث : الإثنين 24 فبراير 2020 - 8:17 مساءً

تأهيل المدينة العتيقة بالقصر الكبير و مسار الترافع..

لم يكن أقرب المتفائلين يعتقد أن مدينة القصر الكبير، ستحضى أخيرا بفرصتها من التأهيل والتثمين ضمن صف المدن العتيقة ببلادنا، فمسار الترافع قبل سنوات لم يكن في مستوى تطلعات مثقفيها الأشاوس، و هي مدينة تحتضن بعض ألمع الباحثين في التاريخ والتراث الإنساني، لكنهم كانوا يجدون الأبواب التواصلية مع مدبري الشأن المحلي موصدة، باستثناء مرحلة التدبير الاتحادي، التي عرفنا فيها أن مدينتنا تحتضن أقدم البنايات في التاريخ المغربي..
وظلت المطالب تبحث عن غاياتها، إلى حدود انفتاح مدبر الشؤون المحلي الحالي على النسيج الثقافي المهتم بالتراث والتاريخ بالقصر الكبير، والذي أنتج تبنيا رسميا للمجلس الجماعي الحالي لملف الترافع من أجل التثمين الثقافي و تأهيل المدينة العتيقة، هذا التبني ظل مرفوقا بشراكة مستمرة مع النسيج الجمعوي الذي يحتضن هؤلاء المثقفون…


لا زلت أذكر واقعة انتفاضة محمد السيمو بمناسبة الدورة الخامسة للمنتدى الدولي للمدن العتيقة (4أبريل2017)، والذي أغفل منظموه ذكر المدينة العتيقة للقصر الكبير، لولا تدخل الوزير الكيحل آنذاك، والتي أرجعت الأمور لنصابها..
في مسار هذا الترافع، وفي بحث بسيط عن دور مستشاري القصر الكبير في مجلس الجهة، إطلعت على محضر إحدى الدورات العادية ( مارس 2019) التي أدرج فيها موضوع تأهيل المدينة العتيقة لتطوان، فوجدت مداخلة وحيدة للمستشارة القصراوية زينب السيمو، التي جعلتها فرصة للحديث عن تأهيل مدينة القصر الكبير، والتي تعتبر كما هو مدون في المحضر أنها من أقدم الحواضر التي تستوجب تدخل الجهة من أجل تأهيلها، وفق التوجهات الملكية المؤطرة..
زينب السيمو كانت الوحيدة التي استجمعت غيرتها على مدينتها، في حضور من ارتقوا اليوم في سلم التدبير الجهوي…
إن أصحاب الترافع الثقافي الذي واكب هذه المبادرات السياسية، شاهدون على هذه المرحلة، سجلنا بعضه إعلاميا، و ظهر أثره على مستوى التشوير الثقافي و تثمين بعض المعالم التاريخية من طرف وزارة الثقافة، بشكل لا يترك أي مجال للركوب البعدي، البعيد عن واقع الحال…
هذه المرحلة السابقة لتنزيل اتفاقية تأهيل المدينة العتيقة بالقصر الكبير، تواجد فيها رجال مثقفون أمثال : محمد أخريف وجمعية البحث التاريخي بالقصر الكبير، ناشطو الجامعة الشعبية أو الجامعة للجميع وعلى رأسهم الشهم رشيد الجلولي، أعضاء جمعية مدينتي… و عدد آخر من المترافعين على المدينة العتيقة ممن لم تستهوهم أساليب المكر السياسي المعيق..
في هذا الصدد سأصحب تدوينتي هذه بصور من بعض ملاحم الدفاع عن المدينة العتيقة بالقصر الكبير.

الصور والفيديو دلالية على حجم الترافع الثقافي الحضاري على مدينة القصر الكبير، و هو حجم عصي على الركوب عند من كانوا عنها غافلون..!

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع