أخر تحديث : السبت 4 أبريل 2020 - 12:32 مساءً

الاستقلال الثاني …أو الفرصة الثانية

هكذا و بدون تردد، يجب أن نقنع أنفسنا بأن عهد الكرونيالية أعتقنا من التبعية، اضرارا لا اختيارا، و كذلك هو أمر التحرر، يأتيك علقما لتذوق حلاوة أثره..

بعيدا عن الماما فرنسا..!

فجأة، تآلفنا من أجل المحافظة على كيان وطننا، فلم ينفلت العقال، و لم يسجل على جمعنا تقصير، فكسبنا روحا وطنية ذات نفس مقاوم، تحت وابل الخوف، حاملين سلاح الصبر و الإبداع من خلاله..!
بعيدا عن الماما فرنسا..!

قاد جلالة الملك و السلطات الإدارية و الصحية و المالية الاقتصادية و الإعلامية.. الركب باقتدار، و لم يكن لينجح هذا السبيل دون إشراك الشعب بكل تلاوينه، فرأينا ذلك الانسجام الذي كسر حاجز عدم الثقة، فأثمر كل ذلك ما يوثق يوميا، و نتمتع بمشاهدته..

بدون الماما فرنسا..!

انكمشت أصوات ممثليها الفرنكوفيين، فالعزة اليوم للوطنيين، ممن لم يبدلوا و لم يغيروا، و كانوا ندا لدعاة الامبريالية، يقاومونهم و يدافعون عن الدولة المغربية القطرية، ضد التبعية العمياء الجرداء..

بعيدا عن الماما فرنسا..

نحن نرى اليوم قرارات اجتماعية شجاعة، حافظت لسفينة مقاومة الجائحة على توازنها، و لولا هذه الرؤية الاجتماعية التشاركية كنا سنغرق في أوحال ما لا طاقة لنا به، و لا بأس من غرفة هنا و هناك، فهذه سنة الله في خلقه، فعلنا ذلك بإبداع أبهرنا قبل غيرنا…
بعيدا عن الماما فرنسا..!

أبدعت الأطر الصحية في مقاومة أسباب هذا الوباء، فأعطوا المثل الأعلى في التضحية والصمود، حتى اندهشنا لذلك..، و فرحنا وافتخرنا بهم..
أبدع رجال و نساء السلطة في تدبيرهم اليومي..، و كانوا في أمر على غير أمس القريب..
أبدعت الأطر التربوية في التعليم عن بعد، في أسلاك رسمية و غير رسمية، فبعثوا رسالة لا يمكن لنا أن نتجاوزها بعد اليوم، أن بإمكاننا صناعة نهضة تربوية مثالية..
أبدع المهندسون و المخترعون.. ، بشكل مبهر حقا، ففهمنا أنه لا ينقصنا إلا قول:

باي باي ماما فرنسا..

(رسالتي ليست بغرض الإساءة لفرنسا، فهي في وضعية الجائحة، نسأل الله أن يرفعها عنها وعنها، لكنها رسالة لدواخلنا نحن الشعب المغربي، التواق للانعتاق النهائي من التبعية، لفائدة علاقة متوازنة مع فرنسا و غير فرنسا، هي رسالة للمستقبل كما نحلم به)

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع