أخر تحديث : السبت 30 مايو 2020 - 8:11 مساءً

النار تقترب من المغرب !

بعد محاولة انقلاب فاشلة في تونس دبرتها الإمارات، كما ذهبت إلى ذلك، العديد من المنابر الإعلامية الإقليمية و الدولية؛ هناك شكوك حول دورها أيضا، في إسقاط الحكومة المغربية، عبر المطالبة بتولي التقنوقراط تدبير شؤون البلاد؛ في انتظار طبخة تدخل الوطن في دوامة لا مخرج منها؛ و ذلك بدعوى قدرة غير السياسيين على معالجة الإشكالات الإقتصادية، خصوصا بعد جائحة كورونا !

سم في العسل، ذاك ملخص السيناريو الذي يقدمه المتآمرون، لأهدافه الشيطانية.
تأتي هذه المحاولة اليائسة و الخطيرة في ذات الوقت، من قبل الدولة الخليجية الأكثر ارتهانا للكيان الصهيوني، بعد الإخفاقات الأخيرة التي مُنيت بها في المنطقة العربية؛ كان آخرها، الهزائم المدوية لعميل الغرب، المدعوم من أكثر الدول استبدادا في الشرق الأوسط؛ خليفة حفتر !
إن انشغال عموم المواطنين بالوباء الذي قض مضاجعهم؛ على المستويين المعيشي و الإجتماعي، و انخراط مثقفين، و باحثين،بل و سياسيين في معارك هامشية مفتعلة، عن عدم وعي أحيانا، و عن سبق إصرار في أحيان أخرى، جعل من الإهتمام بالقضايا الجوهرية – التي من شأنها أن تعيد البلد إلى سكة التنمية الحقيقية؛ التي ستكفل العدالة الإجتماعية، و الكرامة الإنسانية للمغاربة – والمتمثلة أساسا في إقرار الحقوق والحريات، و تبني نظام سياسي تكون فيه السيادة للشعب، مما يقتضي مراجعة للدستور مراجعة جذرية؛ يتم التنصيص فيه على أدق المقتضيات الضامنة التي ستقطع مع احتكار السلطة، و الإستحواذ على الثروة، و الإفلات من العقاب، و ثقافة الريع؛ اهتماما باردا، إن لم يكن منعدما !
إن الإنشغال عن هذه القضايا المصيرية، خلق فراغا، سمح للفوضى أن تستنبت مسبباتها، كما وفر مناخا مناسبا لتدخل قوى دولية و إقليمية، لتحاول العبث بهذا البلد و مواطنيه، و ما محاولات دولة الشر الخليجية ببعيدة عن حياضنا.
فهل نستفيق، و نعيد ترتيب أولويات مصائرنا و اهتماماتنا، أم نستمر في الإنشغال بسفاسف الأمور، إلى أن تأتي نيران الكراهية و البغضاء على ما تبقى في هذا البلد من مقومات الإستقرار و النهوض !!؟
و ما تخفي صدورهم .. أخطر !
حفظ الله المغرب و المغاربة.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع