أخر تحديث : الأربعاء 23 سبتمبر 2020 - 1:57 صباحًا

في مجتمعنا عنف

داخل أُسر صغيرة في كل الاحياء بالمدينة توجد مشاكل بأصنافها، لا اسرة تخلو من مشاكل و مناوشات بين الحين و الاخر هذا عادي جدا ويختلف التعامل مع تلك المشاكل باختلاف وعي وثقافة الاطراف المتدخلة فيها.

هذا بديهي جدا فالواقع احيانا بصعوباته و إكراهاته لا يشبه دلك التصور الوردي المراد عيشه مما يخلف ضغوطات تساهم في افتعال المشاكل، و الفظيع هنا هو بترجمة تلك المشاكل و ارتباطها العميق بظاهرة العنف داخل الاسر، اي ان لدى البعض منها اينما يوجد المشكل يوجد عنف او قد يكون هو بحد ذاته مشكل اساسي، فيبدأ المعنِّف بالتعنيف لأسباب واهية فقط لأنه أراد إفراغ طاقته السلبية فافتعل مشكلة كي يعنِّف.

ان العنف هو ظاهرة غنية عن التعريف من اهم اسبابها ضعف وقلة التواصل داخل الاسرة وفي غياب هذا الاخير يصبح العنف الحل الوحيد لفك النزاع الذي غالبا ما ينتهي بتعنيف جسدي او لفظي او يشمل الاتنين معا و كلاهما اسوء من بعض.

بالحديث عن العنف اول ما يبادر الذهن هو العنف بين الزوجين،  اولا لأنهما ركيزة الاسرة وتانيا لانهما الاكثر ارتباطا بظاهرة العنف،  يبدأ اختلال التوازن بين الزوجين لعدة اسباب قد تكون اقتصادية ، اجتماعية، او جنسية .. تصبح لكل منهما تراكمات نفسية كلما زادت مع مرور الوقت كلما غابت احتمالية الحوار وصعوبة الوصول إلى حل، غير قادرين على اتخاد القرار اما بالاصلاح فيما بينهم او بطلاق فتصبح الاسرة مفككة، وبالتالي يبدأ العنف بنوعيه بالتبرعم بين الزوجين تدريجيا  ليشمل في الاخير الابناء ايضا، وهنا يبدأ ناقوص الخطر.

الطفل والعنف

عندما نتكلم عن الطفل فإننا نتكلم عن الجيل الجديد، كأسرة فإنها تهتم كثيرا بما سيصبح عليه اطفالها مستقبلا ودلك بالمساهمة في توفير حياة افضل إنطلاقا من مسارهم الدراسي الى المهني، لا ننسى ان اول مدرسة للطفل هي الاسرة و أول مدرس هم الآباء و أن اول درس تعلمه الطفل داخل اسرة تعتمد العنف في حل الخلافات اليومية منها يكون هو العنف، فمستقبل الطفل رهين بطفولته والبيئة التي ترعرع فيها.

بيولوجيا يبدأ الطفل بالتعلم و هو في الرحم هذا يذكرني بمقولة ” من شب على شيء شاب عليه” والمقصود هنا أن الطفل الذي يتخبط داخل تيارات اسرة تعاني من عدم القدرة على التواصل والتفكك هل يستطيع ان يكون سليم نفسيا ؟ لا فصرخات هذا الطفل قد تظهر في سلوكياته وتختلف حسب مراحل حياته بدءاً بالطفولة، المراهقة خصوصا، والشباب…

الظاهرة و الفيروس

لقد ارتبط العنف والفيروس بشكل عميق حاليا، حيث ان ظاهرة العنف موجودة دائما في مجتمعنا حتى إنها خالفت الظاهرة لتصبح معتادة نوعا ما أي أن عندما نسمع عن فلان عنف زوجته نقول “عادي …  يمكن دارت علاش”، رغم جهود المجتمع المدني في التوعية والتحسيس و اصدار قوانين الجزرية بخصوصها الا انها برزت بشكل كبير داخل المجتمع خصوصا مع ظهور الفايروس اللعين الذي ارغم كل البلاد بالتزام الحجر الصحي الذي نقصد به إلتزام البيوت والخروج للضرورة القصوى فقط، مما جعل الوضع يزداد سوءاً فقضاء اليوم بطوله لأشهر في البيت تحت ضغوطات كثيرة منها الخوف من الاصابة بالمرض و قلة الموارد المادية، قلة الانشطة والملل احيانا هذه كلها اسباب قد سببت مشاكل أدت الى عنف في نهاية المطاف.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع