أخر تحديث : الأحد 23 أغسطس 2020 - 2:58 مساءً

فيض من الأمل

فهم ما يحدث يفضي إلى القول انه لا يمكن الاعتماد على الخطاب السياسي لوحده لبلورة وعي يمكننا من مواجهة ما يهدد الحياة العامة. لقد انحرف الخطاب السياسي عن أصوله وأدواره وتنكر لتراكماته، والمثير للاهتمام هو تعاطيه مع ما يحيط به بنوع من التعالي يكشف نكوصه، ورغبته في خضوع الغير لسلطته الإيديولوجية. بشكل مؤلم نفقد الكثير من الأحبة كل يوم، وقد نتحول إلى صيغة ” كان” في صمت. وارتباطا بهذه المشهدية المؤلمة والفارغة من أي أثر إنساني، فالحاجة إلى جهود استثنائية وجماعية (سياسية ومدنية) لاجتياز الضغوط النفسية والاجتماعية والوصول إلى الوضع الآمن للجميع تبدو مطلبا ملحا بغية السعي إلى الخروج من الوضع المربك والمختل، نتيجة الجائحة وتعالقاتها المختلفة. بيد أن هذا الانعتاق يتطلب المشاركة المواطنة (الحقوق والواجبات)، فالغاية فاعليته الأداء، والقدرة على رصد مختلف الظواهر، والإعلاء من المواطنة الحقة، والسعي إلى حماية المجتمع وتنميته في الآن نفسه بموجب العقد الاجتماعي.
نمضي اليوم نحو المجهول في غياب لنقاش عمومي، والتساؤل عن مسوغات القرار السياسي ونجاعته، وفي غياب لمقترحات “عقلانية” قانونية واجتماعية وتربوية ناجعة قادرة على اختبار الواقع واكتساب مصداقية في التشخيص والأداء. وهو ما يفسر نهج الخطاب السياسي الغموض والارتجال بدل تكريس الجهد للأمور التي تعنينا، والالتفاف حول المصلحة الكبرى، مصلحة الوطن والمواطن.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع