أخر تحديث : الأحد 30 أغسطس 2020 - 9:31 مساءً

صورة المرأة المغربية في الإعلام

من القضايا التي تستاثر باهتمام النساء المغربيات، وتنال حظا من تفكيرهن وابداعاتهن المختلفة قضية المرأة في الإعلام.
ولايمكن الإحاطة بالموضوع دون ابراز الصورة التي رسمتها لها وسائل الإعلام وحددت معالمها السلبية والنمطية تعكسها بوضوح تلك الومضات الاعلامية حيث تحصرها في عرض مساحيق التجميل، واخر صيحات الازياء والترويج لوسائل التطهير والنظافة والمنتوجات الغدائية، كما تظهر في صورة المرأة المعنفة من طرف الاخر المهيمن عليها داخل الأسرة كالاب اوالاخ اوالزوج، أو من طرف مشغلها في الشركات والمعامل والضيعات الفلاحية.
وفي احسن الأحوال تظهر في صورة المرأة المكافحة التي تعول اسرتها إذ غالبا مايتخلى رب الأسرة عن مسؤوليته مما يجعل الزوجة تقوم بمهمة مزدوجة الأمر الذي يزيد في معاناتها.
ومما يغيظ المجتمع ويحرجه تلك الصورة التي تظهر بها المرأة المغربية احيانا في الإعلام العربي (المصري /الكويتي) كقنية للذة اومشعوذة وهي صورة منافية تماما لحقيقة المرأة المغربية التي تمثل نمودجا يحتذى به في مجال الفكر والإبداع والثقافة والالتزام والمسؤولية.
ففي العقدين الأخيرين اثبتت المرأة المغربية جدارتها وعلو كعبها في جميع مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والحقوقية فعلى الإعلام مواكبة هذه الصورة المشرقة الناصعة البياض باستحضار أدوار المغربيات الرائدة في مجالات تخصصهن لتستفيذ منها الاجيال الصاعدة.
ومن الصور الجديرة بوضعها تحت الاضواء الكاشفة صورة المجاهدة المنخرطة في الحركة الوطنية المناهضة للمستعمر والمطالبة بالحرية والاستقلال كفاطمة اعزايز الشهيرة بفاما في شمال المغرب، والمجاهدة مليكة الفاسي التي وقعت على وثيقة المطالبة بالاستقلال كامرأة وحيدة ضمن صفوة من الوطنيين الخلص.
والمرأة المغربية رائدة في كل المجالات ويكفي ان نستحضرالشهيدة ثريا الشاوي كاول ربان طائرة ليس في المغرب فقط وإنما في العالم العربي و أفريقيا.
ولاستشراف الغد الأفضل للإعلام وعلاقته بالمرأة يجب توفر ارادة حقيقية للنهوض بوضعية المرأة المغربية عموما ولاسيما في وسائل الإعلام تفعيلا لدستور المملكة 2011الذي ينص على المساواة بين الجنسين فمثلا نلاحظ نذرة النساء المشاركات في البرامج الحوارية مع مناقشة مواضيع لا تتطلب تاويلا وتحليلا عميقا يراعى خبرة الضيف وكفاءته إضافة إلى منحهن مدة زمنية اقل من إخوانهن الرجال.
نفس الحيف يطال المرأة المغربية في المناهج والمقررات الدراسية إذ تكاد تغيب اسماء المبدعات ونصوصهن.
وايضا على الإعلام (السينما، والتليفزيون) عرض نمادج مشرفة للمرأة المغربية من أجل العظة والاعتبار وربط الماضي بالحاضر.
ويجب تأهيل النساء العاملات في قطاع الإعلام بالتكوين المستمر وتمكينهن من الوسائل التكنولوجية للاظطلاع بمهامهن باحترافية وبمهنية.
كما أن على الهيئةالعليا للسمعي البصري وكل المؤسسات ذات الصلة التحلي باليقظة تجاه كل مايسئ الي المرأة ويخدش حياء المجتمع.ونثمن بعض القرارات الصادرة عن الهاكا بتوقيف بعض البرامج التلفزية والاذاعية التي نالت من كرامة المرأة .
وختاما ادعو كل القوى الحية ببلادنا الي الاسهام في تحسين صورة المرأة المغربية التي تعتبر نمودجا يحتذى به داخل المغرب وخارجه

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع