أخر تحديث : الجمعة 4 سبتمبر 2020 - 11:10 مساءً

المسرح وفقدان المعنى

المسرح حقيقة حاضرة في الحياة اليومية، والأعمال المسرحية العظيمة لايمكن نسيانها. لكن ندرة الفعل المسرحي لا ترتبط بالجائحة، بل بسياقات مختلفة لها علاقة بمآلات الفرق المسرحية، وغياب الوثيقة الإطار المنظمة للعمل المسرحي سواء في المسارح العامة، او في دور الثقافة، او القاعات الخاصة، مما ساهم في انخفاض الحركة المسرحية، ومحدودية تجديد الطاقات الفنية. إننا لازلنا امام فعل مسرحي يرتبط بتجارب الأفراد وليس المؤسسات كقوة اقتصادية موجهة لاقتصاد المسرح والضامنة للحقوق المادية والاجتماعية لمهن فن المسرح. الكتابة عن هذا الجانب ستجعل الكلمات مبللة بالدموع، وحاملة لشحنة عاطفية. ربما يسهل جرد الأسماء التي طالها الإهمال والنسيان سواء من لدن المجتمع أو المؤسسات الرسمية، لكن حجم معاناة كل ممتهني المسرح لايمكن تصورها، ويصعب سردها في محكي وصفي. لا نتوفر على مؤسسة لكتاب المسرح، او المنتمين إلى مهنه، مثلما لانتوفر على إطارات شبيهة بهذه التسمية من اجل ضمان الرعاية الصحية، و الاجتماعية وكافة الحقوق القانونية. ولانتوفر على رؤية للحفاظ على منجز الأسلاف، ولا توجد مبادرة للاهتمام وتطوير المشاريع البحثية التي انجزها كتاب المسرح، ولا نتوفر على مقترحات للنهوض بالفعل المسرحي وفق حكامة ثقافية تراعي العدالة المجالية والتعدد اللغوي والثقافي. إنهم يتساقطون اتباعا، ولا احد يدرك حجم الكارثة بغيابهم الإبداعي والإنساني. للأسف

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع