أخر تحديث : الأحد 3 مايو 2020 - 12:52 مساءً

نساء في دائرة الضوء : 9 _ مليكة الفاسي مجاهدة دخلت التاريخ من أوسع ابوابه

.”لوتعلقت همة احدكم بالثريا لنالها”
حديث شريف
مليكة الفاسي إحدى القامات السامقة في تاريخ المغرب ناضلت على عدة واجهات من أجل بلوغ هدفها الأسمى الا وهو حصول المغرب على الحرية والاستقلال واسماع صوت المرأة والجهر بمطالبها واستشراف آمالها في وقت كانت فيه الكلمة للرجل.
فمن تكون مليكة الفاسي؟
هي مليكة بلمهدي الفاسي ولدت في19يناير 2019م في بيت علم وأدب وعلم ونضال ووطنية، الحقها ابوها بدار الفقيه خاص بالبنات لتحفظ القرآن وتظبط قواعد التجويد، ثم احضر لها أساتذة يعلمونها بالبيت كمحمد بن الشيخ الذي كان يعلمها الفرنسية.
كانت تكتب مقالات اجتماعية وتنشر بأسماء مستعارة كالفتاة، وباحثة الحاضرة في مجلة المغرب وجريدة العلم منذ1934 وتعتبر نصوصها دار الفقيهة و الضحية التي تعالج فيهما قضايا نسائية البداية التاريخية للكتابة النسائية بالمغرب ورصد للتحولات الاجتماعية قالت زهور كرام في كتابها ربات الخدور (مقاربة في القول النسائي العربي والمغربي :”وعندما كتبت قصة الضحية فقد كانت تهيئ واخريات المجتمع المغربي الي تقبل التحولات الاجتماعية”
إن القضية الاساسية والاولى التي تشغل مليكة الفاسي هي الحرية وجلاء المستعمر من البلاد لذلك انخرطت في الحزب الوطني وعهد إليها بتنظيم الحركة النسائية  قال عنها المجاهد ابي بكر القادري” كانت السيدة مالكة الفاسية تتقد غيرة وحماسا ووطنية وكانت العضد الأيمن والمساعد الاوثق وكانت تتبع النشاطات الوطنية تتبع المخلصين الملتزمين وزاد نشاطها عندما انضمت وكانت المرأة الوحيدة الي الطائفة وهي الجناح السري في الحزب الوطني”
مليكة الفاسي اهلتها قدراتها وعملها الوطني الدؤوب لتكون المرأة الوحيدة التي وقعت على وثيقة المطالبة بالاستقبال سنة1944م الي جانب رجال افذاذ خلص لله والوطن والملك كزوجها العلامة محمد الفاسي واحمد مكوار وابو بكر القادري وغيرهم.
كان زوجها مدرسا للامير مولاي الحسن وعن طريقه استطاعت مليكة الفاسي ان تدخل الي القصر بدون إثارة انتباه المستعمر كما كان بيتها مقرا لاجتماع رجال الحركة الوطنية وكان السلطان مولاي يوسف يزور بيتها متخفيا للالتقاء بهم ومدهم بالتوجيهات والتعليمات لمواجهة المستعمر الفرنسي.
ويروي انها كانت آخر من زار الملك محمد الخامس قبل ترحيله الي المنفى يوم 19اغسطس 1953م وادت القسم في حضرته على المقاومة حتى النصر ولو كلف ذلك اراقة الدماء وسيلانها من شمال المغرب الى جنوبه ومن شرقه الي غربه.
أمنت مليكة الفاسي بقيمة المرأة ودورها في الدفاع عن الوطن والعمل على تقدمه ونمائه واعتبرت ان العلم هو السبيل الانجع لتحقيق الحلم الكبير فانخرطت في العمل الاجتماعي ومحاربة الأمية ودعت الي فتح المدارس وتخصيص جناح بالقرويين لتعليم الفتاة المغربية وحصولها على شهادات عليا.
كما طلبت من الملك محمد الخامس حين عودته سالما مظفرا منتصرا الي ارض الوطن تمكين النساء من المشاركة في الحياة السياسية وحق التصويت بعدما تم تداوله بحزب الاستقلال عقب المؤتمر الاستثنائي 1956م الأمر الذي استجاب له الملك مكافأة للنساء على نضالهن وتشبتهن بالمقدسات.
فهكذا أنفقت المجاهدة مليكة الفاسي العمر تناضل بالكتابة، والنضال السياسي والعمل الجمعوي من أجل تأهيل النساء المغربيات لخدمة الوطن بفعالية واقتدار.
وفي 11يناير2005م وشحها الملك محمد السادس نصره الله بورزازات اعترافا بدورها البطولي في تاريخ المغرب.
لبت المجاهدة نداء ربها في11ماي2007م ودفنت بضريح مولاي الحسن الأول بالرباط الي جانب زوجها. وقد خصها الملك المنصور بالله محمد السادس:”ان توقيع هذه الوطنية الرائدة على عريضة المطالبة بالاستقلال مع نخبة الحركة الوطنية التي بادرت للالتزام بهذه الوتيقة التي أصبحت جزءا من تاريخ المغرب ليس إلا دليل على هذا الانخراط الريادي الفاعل في سبيل استرجاع المغرب لسيادته ووحدته الوطنية والتربية والحفاظ على هويته ومقدساته ودخول المرأة المغربية الملتزمة الي التاريخ من أوسع أبوابه. “

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع